تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
ابن عباس: [العمل الصالح (١)، قال الديال بن عمرو عن ابن عباس] (٢): هو السمت الحسن (٣) في الوجه.
وعن عروة بن الزبير: لباس التقوى خشية الله (٤).
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ولباس التقوى يتقي الله فيواري عورته فذاك لباس التقوى (٥)، وكلها متقاربة، ويؤيد ذلك الحديث الذي رواه ابن جرير حيث قال: حدثني المثنى حدثنا إسحاق بن الحجاج، حدثني إسحاق بن إسماعيل، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن، قال: رأيت عثمان بن عفان ﵁ على منبر رسول الله ﷺ عليه قميص فوهي محلول الزرّ، وسمعته يأمر بقتل الكلاب وينهى عن اللعب بالحمام، ثم قال: يا أيها الناس اتقوا الله في هذه السرائر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "والذي نفس محمد بيده ما أسرّ أحد سريرة إلا ألبسه الله رداءها علانية، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر" ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ قال: السمت الحسن (٦)، هكذا رواه ابن جرير من رواية سليمان بن أرقم، وفيه ضعف.
وقد روى الأئمة الشافعي وأحمد والبخاري في كتاب الأدب من طرق صحيحة عن الحسن البصري، أنه سمع أمير المؤمنين عثمان بن عفان يأمر بقتل الكلاب وذبح الحمام يوم الجمعة على المنبر (٧).
وأما المرفوع منه فقد روى الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير له شاهدًا من وجه آخر حيث قال حدثنا [محمود بن محمد المروزي، حدثنا حامد بن آدم المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن سلمة بن كهيل، عن جندب بن سفيان البجلي قال: قال رسول الله ﷺ: ما أسرَّ عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر] (٨).