تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
مجاهد وعروة بن الزبير والسدي والضحاك (١) وغير واحد.
وقال العوفي، عن ابن عباس: الريش اللباس والعيش والنعيم (٢).
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الرياش الجمال (٣).
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أصبع، عن أبي العلاء الشامي، قال: لبس أبو أُمامة ثوبًا جديدًا فلما بلغ ترقوته قال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ: "من استجد ثوبًا فلبسه فقال حين يبلغ ترقوته: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الخلق فتصدق به كان في ذمة الله وفي جوار الله وفي كنف الله حيًا وميتًا" (٤) ورواه الترمذي وابن ماجه من رواية يزيد بن هارون عن أصبع هو ابن زيد الجهني، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره، وشيخه أبو العلاء الشامي لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولكن لم يخرجه أحد، والله أعلم (٥).
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا مختار بن نافع التمار، عن أبي مطر، أنه رأى عليًا ﵁ أتى غلامًا حدثًا، فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم ولبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين، يقول حين لبسه: الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي. فقيل: هذا شيء ترويه عن نفسك أو عن النبي ﷺ؟ قال: هذا شيء سمعته من رسول الله ﷺ يقول عند الكسوة: "الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي" (٦).
وقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ قرأ بعضهم ولباسَ التقوى بالنصب، وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء (٧)، و ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ خبره.
واختلف المفسرون في معناه، فقال عكرمة: يقال: هو ما يلبسه المتقون يوم القيامة، رواه ابن أبي حاتم (٨).
وقال زيد بن علي والسدي وقتادة وابن جريج: ولباس التقوى الإيمان (٩)، وقال العوفي عن