Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الأنعام وهي مكية

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٦٥٢

الربيع، عن أبيه، عن بشير بن عميلة، عن خريم بن فاتك به ببعضه، والله أعلم (١).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ، قال: "يحضر الجمعة ثلاثة نفر، رجل حضرها بلغو فهو حظه منها، ورجل حضرها بدعاء فهو رجل دعا الله فإِن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكون ولم يتخطّ رقبة مسلم ولم يؤذ أحدًا فهي كفّارة له إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك لأن الله ﷿ يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ " (٢).

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا هاشم بن مرثد، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك لأن الله تعالى قال: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ " (٣).

وعن أبي ذرّ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر كلّه" رواه الإمام أحمد وهذا لفظه (٤) والنسائي وابن ماجه والترمذي، وزاد: "فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ اليوم بعشرة أيام" ثم قال: هذا حديث حسن (٥).

وقال ابن مسعود: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ من جاء بلا إله إلا الله، ومن جاء بالسيئة يقول بالشرك (٦)، وهكذا جاء عن جماعة من السلف ﵃ أجمعين، وقد ورد فيه حديث مرفوع الله أعلم بصحته (٧)، لكني لم أروه من وجه يثبت، والأحاديث والآثار في هذا كثيرة جدًا وفيما ذكر كفاية إن شاء الله وبه الثقة.

﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾.

يقول تعالى آمرًا نبيه ﷺ سيد المرسلين أن يخبر بما أنعم به عليه من الهداية إلى صراطه

Verses cited 6:161