Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الأنعام وهي مكية

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٦٤٧

إيمانها" (١) هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس هو في شيء من الكتب الستة.

(حديث آخر): عن عبد الله بن عمرو.

قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال: جلس ثلاثة نفر من المسلمين إلى مروان بالمدينة فسمعوه وهو يحدّث عن الآيات يقول: إن أولها الدجّال قال: فانصرفوا إلى عبد الله بن عمرو فحدثوه بالذي سمعوه من مروان في الآيات فقال: لم يقل مروان شيئًا حفظت من رسول الله ﷺ يقول: "إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة ضحى فايتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها" ثم قال عبد الله: - وكان يقرأ الكتب -: وأظن أولها خروجًا طلوع الشمس من مغربها وذلك أنها كلّما غربت أتت تحت العرش وسجدت واستأذنت في الرجوع، فأذن لها في الرجوع حتى إذا بدا لله أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل، أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فلم يرد عليها شيء، ثم استأذنت في الرجوع فلا يرد عليها شيء حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب وعرفت أنه إذا أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق قالت: ربّ ما أبعد المشرق من لي بالناس، حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع فيقال لها: من مكانك فاطلعي فطلعت على الناس من مغربها، ثم تلا عبد الله هذه الآية ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ الآية (٢)، وأخرجه مسلم في صحيحه وأبو داود وابن ماجه في سننيهما من حديث أبي حيان التيمي - واسمه يحيى بن سعيد بن حيان - عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير به (٣).

(حديث آخر عنه): قال الطبراني: حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زريق الحمصي، حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا ابن لهيعة، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي ﷺ: "إذا طلعت الشمس من مغربها خر إبليس ساجدًا ينادي ويجهر إلهي مرني أن أسجد لمن شئت، قال: فيجتمع إليه زبانيته فيقولون كلهم: ما هذا التضرع؟ فيقول: إنما سألت ربي أن ينظرني إلى الوقت المعلوم، وهذا الوقت المعلوم، قال: ثم تخرج دابة الأرض من صدع في الصفا، قال: فأول خطوة تضعها بأنطاكيا (٤) فتأتي إبليس فتلطمه" (٥) هذا حديث غريب جدًا وسنده ضعيف ولعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك فأما رفعه فمنكر، والله أعلم.

(حديث آخر): عن عبد الله بن عمرو وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان ﵃ أجمعين.