تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
مكانها، ثم يرقدون ثم يقومون فيصلون، ثم يرقدون ثم يقومون فيطل عليهم جنوبهم حتى يتطاول عليهم الليل، فيفزع الناس ولا يصبحون فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذ طلعت من مغربها، فإذا رآها الناس آمنوا فلم ينفعهم إيمانهم" (١) رواه ابن مردويه، وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه والله أعلم.
(حديث آخر): عن أبي سعيد الخدري واسمه: سعد بن مالك بن سنان ﵁ وأرضاه.
قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ قال: "طلوع الشمس من مغربها" (٢). ورواه الترمذي عن سفيان بن وكيع، عن أبيه به وقال: غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه (٣).
وفي حديث طالوت بن عباد، عن فضال بن جبير، عن أبي أمامة صُدي بن عجلان قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها" (٤).
وفي حديث عاصم بن أبي النجود عن زرّ بن حبيش، عن صفوان بن عسّال قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله فتح بابًا قبل المغرب عرضه سبعون عامًا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه" رواه الترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه في حديث طويل (٥).
(حديث آخر): عن عبد الله بن أبي أوفى.
قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا ضرار بن صُرَد، حدثنا ابن فضيل، عن سليمان بن زيد، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليأتيّن على الناس ليلة تعدل ثلاث ليالي من لياليكم هذه، فإذا كان ذلك يعرفها المتنفلون يقوم أحدهم فيقرأ حزبه ثم ينام ثم يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام، فبينما هم كذلك إذ صاح الناس بعضهم في بعض فقالوا: ما هذا؟ فيفزعون إلى المساجد، فإذا هم بالشمس قد طلعت حتى إذا صارت في وسط السماء رجعت وطلعت من مطلعها قال حينئذٍ لا ينفع نفسًا