Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة المائدة وهي مدنية قاعدة مهمة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٤٤٥

حجر عن إسماعيل بن جعفر به، وقال: هذا حديث حسن. وقال أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا معاوية بن هشام، عن هشام بن سعد، عن عمرو بن عثمان، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم" (١). تفرد به، وعاصم هذا مجهول.

وفي الصحيح من طريق الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد، وعن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم (٢).

وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا ابن نمير، حَدَّثَنَا سيف - هو: ابن أبي سليمان -، سمعت عدي بن عدي الكندي يحدث عن مجاهد قال: حدثني مولى لنا أنه سمع جدي - يعني عدي بن عميرة ﵁، يقول: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: "إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتَّى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك، عذب الله الخاصة والعامة"، ثم رواه أحمد عن أحمد بن الحجاج، عن عبد الله بن المبارك، عن سيف بن أبي سليمان، عن عيسى بن عدي الكندي، حدثني مولى لنا أنه سمع جدي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول، فذكره (٣)، هكذا رواه الإمام أحمد من هذين الوجهين.

قال أبو داود: حَدَّثَنَا محمد بن العلاء، حَدَّثَنَا أبو بكر، حَدَّثَنَا المغيرة بن زياد الموصلي عن عدي بن عدي، عن العرس - يعني ابن عميرة -، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها، - وقال مرة فأنكرها - كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها" تفرد به أبو داود، ثم رواه عن أحمد بن يونس، عن أبي شهاب، عن [مغيرة بن زياد] (٤)، عن عدي بن عدي مرسلًا (٥).

وقال أبو داود: حَدَّثَنَا سليمان بن حرب وحفص بن عمر، قالا: حَدَّثَنَا شعبة - وهذا لفظه -، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: أخبرني من سمع النَّبِيّ ﷺ، وقال سليمان، حدثني رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أن النَّبِيّ ﷺ قال: "لن يهلك الناس حتَّى يَعذروا أو يُعذروا من أنفسهم" (٦).