تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
الوجه، وقد روي عن مجاهد وعائشة وأبي هريرة عن النبي ﷺ (١).
(والحديث الثالث): قال أحمد أيضًا: حدثنا عبد اللّه بن يزيد، أخبرنا حيوة، أخبرنا شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلي يحدث عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه قال: "خير الأصحاب عند اللّه خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند اللّه خيرهم لجاره" (٢) ورواه الترمذي عن أحمد بن محمد، عن عبد اللّه بن المبارك، عن حيوة بن شريح به، وقال: حسن غريب (٣).
(الحديث الرابع): قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن [عباية] (٤) بن رفاعة، عن عمر، قال: قال رسول اللّه ﷺ: "لا يشبع الرجل دون جاره" (٥)، تفرد به أحمد.
(الحديث الخامس): قال الإمام أحمد: حدثنا علي بن عبد اللّه، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، حدثنا محمد بن سعد الأنصاري، سمعت أبا ظبية الكلاعي، سمعت المقداد بن الأسود يقول: قال رسول اللّه ﷺ لأصحابه: "ما تقولون في الزنا؟ " قالوا: حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، فقال رسول الله ﷺ: "لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره"، قال: "ما تقولون في السرقة؟ " قالوا: حرمها اللّه ورسوله، فهي حرام، قال: "لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره" (٦) تفرد به أحمد، وله شاهد في الصحيحين من حديث ابن مسعود: قلت: يا رسول اللّه؛ أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل للّه ندًا وهو خلقك" قلت: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك". قلت: ثم أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك" (٧).
(الحديث السادس): قال الإمام أحمد: حدثنا [يزيد، حدثنا هشام] (٨)، عن حفصة، عن أبي العالية، عن رجل من الأنصار قال: خرجت من أهلي أريد النبي ﷺ، فإذا به قائم ورجل