Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة آل عمران

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٥٢

في أبي بكر وعمر، وكانا حواريّي رسول الله ﷺ ووزيريه، وأبوي المسلمين (١).

وقد روى الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم أن رسول الله ﷺ، قال لأبي بكر وعمر: "لو اجتمعنا في مشورة ما خالفتكما" (٢).

وروى ابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال: سئل رسول الله ﷺ عن العزم؟ فقال: "مشاورة أهل الرأي ثم اتباعهم" (٣).

وقد قال ابن ماجه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن بكير، عن شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "المستشار مؤتمن" (٤) ورواه أبو داود والترمذي، وحسنه النسائي من حديث عبد الملك بن عمير بأبسط من هذا (٥).

ثم قال ابن ماجه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "المستشار مؤتمن " (٦) تفرد به. و [قال أيضًا] (٧): حدثنا أبو بكر، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وعلي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه" (٨) تفرد به أيضًا.

وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ أي: إذا شاورتهم في الأمر وعزمت عليه فتوكل على الله فيه ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾،

وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠)﴾ وهذا كما تقدم من قوله: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: ١٢٦] ثم أمرهم بالتوكل عليه، فقال: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾، قال ابن عباس مجاهد والحسن وغير واحد: ما ينبغي لنبي أن يخون (٩).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن

Verses cited 3:1603:161