Skip to content

Tafsir of Ali 'Imran 3:161

﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

سورة آل عمران (161)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 6/ 193

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾.

اخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلكِ؛ فقرَأَتْه جماعةٌ مِن قرأةِ الحجازِ والعراقِ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ (¬٦)﴾. بمعنى: أن يَخُونَ أصحابَه فيما أفاء اللهُ عليهم مِن أموالِ أعدائِهم (٧).

[— بداية ص ٦/ ١٩٤، page_id=4032 —]

واحتجَّ بعضُ قارئى هذه القراءةِ، أنَّ هذه الآيةَ نزَلَت على رسولِ اللهِ ﷺ في قَطِيفةٍ فُقِدَت مِن مَغانمِ القومِ يومَ بدرٍ، فقال بعضُ مَن كان مع النبيِّ ﷺ: لعل رسولَ اللهِ ﷺ أخَذَها. [ورَوَوْا في ذلك رِواياتٍ] (١).

فمنها ما حدَّثنا به محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بن أبى الشَّوارِبِ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بن زيادٍ، قال: ثنا خُصَيفٌ، قال: ثنا مِقْسَمٌ، قال: ثنى ابن عباسٍ أنَّ هذه الآيةَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ له نزَلَت في قَطيفةٍ حَمراءَ فُقِدت يومَ بدرٍ، قال: فقال بعضُ الناسِ: أَخَذَها. قال: فأكْثَروا في ذلك، فأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢).

حدَّثنا ابن أبى الشّوارِب، قال: ثنا عبدُ الواحدِ، قال: ثنا خُصَيفٌ، قال: سأَلْتُ سعيدَ بنَ جُبيرٍ: كيف تَقْرَأُ هذه الآيةَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أو (يُغَلَّ) فقال: لا، بل ﴿يَغُلَّ﴾، فقد كان واللهِ النبيُّ يُغَلُّ ويُقْتَلُ.

حدَّثني إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن حَبيبِ بن الشَّهِيدِ، قال: ثنا عَتَّابُ بنُ بَشِيرٍ، عن خُصَيفٍ، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾. قال: كان ذلك في قَطِيفةٍ حمراءَ فُقِدَت في غزوةِ بدرٍ، فقال ناسٌ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ: فلعلَّ النبيَّ أَخَذَها. فأَنْزَل اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾. قال سعيدٌ: بلى واللهِ، إِن النبيَّ ليُغَلُّ ويُقْتَلُ.

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 2/ 452

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾، قال ابن عباس مجاهد والحسن وغير واحد: ما ينبغي لنبي أن يخون (٩).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن

[— بداية ص ٢/ ٤٥٣، page_id=1158 —]

سفيان، عن خُصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فقدوا قطيفة يوم بدر فقالوا: لعلَّ رسول الله ﷺ أخذها، فأنزل الله ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أي: يخون (١).

وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا خُصيف، حدثنا مِقسم، حدثني ابن عباس أن هذه الآية ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر، فقال بعض الناس: لعلَّ رسول الله أخذها، فأكثروا في ذلك، فأنزل الله ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢). وكذا رواه أبو داود والترمذي جميعًا عن قتيبة، عن عبد الواحد بن زياد به. وقال الترمذي: حسن غريب (٣)، ورواه بعضهم، عن خُصيف، عن مِقسم؛ يعني مرسلًا.

وروى ابن مردويه من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: اتَّهم المنافقون رسولَ الله ﷺ بشيء فُقد، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (٤). وروي من غير وجه عن ابن عباس نحو ما تقدم.

وهذا تبرئة له - صلوات الله وسلامه عليه - من جميع وجوه الخيانة في أداء الأمانة وقسم الغنيمة وغير ذلك.

وقال العوفي، عن ابن عباس: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أي: بأن يقسم لبعض السرايا ويترك بعضًا (٥). وكذا قال الضحاك.

وقال محمد بن إسحاق: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ بأن يترك بعض ما أنزل إليه فلا يبلغه أُمته (٦).

وقرأ الحسن البصري وطاوس ومجاهد والضحاك ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ بضم الياء (٧)؛ أي يخان (٨).

وقال قتادة والربيع بن أنس: نزلت هذه الآية يوم بدر، وقد غلَّ بعض أصحابه. رواه ابن جرير عنهما (٩)، ثم حكى عن بعضهم أنه فسر هذه القراءة بمعنى: يتهم بالخيانة.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 1/ 341

وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦١)

قوله تعالى: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ، في سبب نزولها سبعة أقوال:

(٢٢٨) أحدها: أن قطيفة من المغنم فقدت يوم بدر، فقال ناس: لعلّ النبيّ ﷺ أخذها، فنزلت هذه الآية، رواه عكرمة عن ابن عباس.

(٢٢٩) والثاني: أن رجلاً غلَّ من غنائم هوازن يوم حنين، فنزلت هذه الآية، رواه الضحاك عن ابن عباس.

(٢٣٠) والثالث: أن قوماً من أشراف الناس طلبوا من رسول الله ﷺ أن يخصهم بشيء من الغنائم، فنزلت هذه الآية، نقل عن ابن عباس أيضاً.

(٢٣١) والرابع: أن النبيّ ﷺ بعث طلائعا، فغنم النبيّ ﷺ غنيمة، ولم يقسم للطلائع، فقالوا قسم الفيء ولم يقسم لنا، فنزلت هذه الآية، قاله الضّحّاك.

[— بداية ص ١/ ٣٤٢، page_id=335 —]

(٢٣٢) والخامس: أن قوماً غلُّوا يوم بدر، فنزلت هذه الآية، قاله قتادة.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse