منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٢٢
علَّته وجودًا وعدمًا.
(وَ) الشَّرط الثَّامن: ألَّا يكون بـ (طَعَامٍ وَلَوْ لِبَهِيمَةٍ)
؛ لأنَّه ﵇ علَّل المنع من الرَّوث والعظم بأنَّه زاد الجنِّ، فزادنا وزاد بهائمنا أَوْلى.
-
مسألةٌ: (وَلَا يَصِحُّ وُضُوءٌ وَلَا تَيَمُّمٌ قَبْلَهُ)
، أي: قبل الاستنجاء؛ لحديث المقداد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ» [النسائي ٤٣٩]
وعنه، واختاره ابن قدامةَ: يصحُّ؛ لأنَّها إزالة نجاسةٍ فلم تُشْتَرَطْ لصحَّة الطَّهارة، والرِّواية المحفوظة: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» [البخاري ٢٦٩، ومسلم ٣٠٣]، والواو لا تقتضي التَّرتيب.
-
مسألةٌ: (وَحَرُمَ) عند قضاء الحاجة:
١ - (لُبْثٌ) في الخلاء (فَوْقَ قَدْرِ حَاجَتِهِ)؛ لما فيه من كشف العورة بلا حاجةٍ.
وعنه: يُكْرَهُ؛ لما فيه من كشف العورة من غير حاجةٍ، ولا يحرم؛ لعدم الدَّليل على التَّحريم.
٢ - (وَ) يحرم (تَغَوُّطُهُ بِمَاءٍ) قليلٍ أو كثيرٍ، راكدٍ أو جارٍ؛ لأنَّه يُقَذِّرُهُ