Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد (و) الشرط السابع: ألا يكون روثا أو عظما، ولو طاهرين

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٢١

فَأَكْثَرَ مُنْقِيَةٍ)، فلا يجزئ أقلُّ منها؛ لقول سلمانَ ﵁: «نَهَانَا -يعني النَّبيَّ ﷺ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» [مسلم: ٢٦٢].

(وَ) الشَّرط السَّادس: (عَدَمُ تَعَدِّي خَارِجٍ مَوْضِعَ العَادَةِ)

، فإن انتشر الخارج على شيءٍ من الصَّفحة، أو امتدَّ إلى الحشفة امتدادًا غير معتادٍ فلا يجزئ فيه إلَّا الماء؛ لأنَّ الاستجمار رخصةٌ، فَتُقَدَّرُ بقدرها.

واختار شيخ الإسلام: يجزئ الاستجمار ولو انتشر، وليس للانتشار حدٌّ؛ لعموم أدلَّة الاستجمار، ولأنَّ الاستجمار مسحٌ وقد خُفِّف في أصله، فلا يُشَدَّد فيه.

- فرعٌ: (وَ) الإنقاء (بِمَاءٍ عَوْدُ المَحَلِّ كَمَا كَانَ، وَظَنُّهُ كَافٍ)؛ لأنَّ الظَّنَّ معمولٌ به في الشَّرع.

(وَ) الشَّرط السَّابع: ألَّا يكون روثًا أو عظمًا، ولو طاهرين

، فإن فعل لم يجزئه، وإليه أشار بقوله: (حَرُمَ بِرَوْثٍ، وَعَظْمٍ)؛ لحديث ابن مسعودٍ ﵁ مرفوعًا: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلَا بِالعِظَامِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الجِنِّ» [الترمذي: ١٨]، والنَّهي يقتضي الفساد.

واختار شيخ الإسلام الإجزاء مع الإثم؛ لأنَّه لم يُنْهَ عنه لكونه لا يُنْقِي؛ بل لإفساده، ولأنَّ العلَّة النَّجاسة وقد زالت، والحكم يدور مع