Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (موجبات الغسل) أي: الأشياء التي توجبه (سبعة)

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٥٥

(فَصْلٌ) في الغُسْلِ

-

مسألةٌ: (مُوجِبَاتُ الغُسْلِ) أي: الأشياء الَّتي تُوجِبُهُ (سَبْعَةٌ):

الأوَّل: (انْتِقَالُ مَنِيٍّ) من مكانه دون خروجه، (فَلَوْ أَحَسَّ بِانْتِقَالِهِ فَحَبَسَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ وَجَبَ) عليه (الغُسْلُ)؛ لأنَّ الماء قد باعد محلَّه، فصدق عليه اسم الجنب، وهو من المفردات.

وعنه، واختاره ابن قدامةَ وفاقًا للثَّلاثة: لا يجب الغسل حتَّى يخرج؛ لحديث أبي سعيدٍ الخدريِّ مرفوعًا: «إِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ» [مسلم: ٣٤٣]، فعلَّق الغسل بوجود الماء.

- فرعٌ: (فَلَوِ اغْتَسَلَ لَهُ) أي: لانتقال المنيِّ (ثُمَّ خَرَجَ بِلَا لَذَّةٍ لَمْ يُعِدْهُ) أي: لم يُعِدِ الغسلَ؛ لما روي عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّه سُئِلَ عن الجنب يخرج منه الشَّيء بعد الغسل؟ قال: «يَتَوَضَّأُ» [مصنف ابن أبي شيبة ١٤٨٣].

(وَ) الثَّاني: (خُرُوجُهُ) أي: المنيُّ (مِنْ مَخْرَجِهِ وَلَوْ) كان المنيُّ (دَمًا)