منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٨٣
(فَصْلٌ) في بيان النجاسات
-
مسألةٌ: (المُسْكِرُ المَائِعُ) نجسٌ، خمرًا كان أو غيره؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]، واختاره شيخ الإسلام
.
-
مسألةٌ: (وَ) كلُّ (مَا لَا يُؤْكَلُ) لحمه (مِنَ الطَّيْرِ) كصقرٍ، (وَالبَهَائِمِ) كأسدٍ، (مِمَّا) هو (فَوْقَ الهِرِّ خِلْقَةً نَجِسٌ)؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن الماء وما ينوبه من الدَّوابِّ والسِّباع؟ فقال: «إِذَا كَانَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ» [أحمد: ٤٦٠٥، وأبو داود: ٦٣، والترمذي: ٦٧، والنسائي: ٥٢، وابن ماجهْ: ٥١٧]، فمفهومه أنَّه ينجس إذا لم يبلغهما
.
وعنه، واختارها شيخ الإسلام: أنَّ الحمار والبغل طاهران؛ لأنَّها كانت تُرْكَب في زمنه ﵇، فلو كانا نجسين لبَيَّن النَّبيُّ ﷺ ذلك.
-