منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٢٩٥
-
مسألةٌ: (وَيَمْنَعُ وُجُوبَهَا) أي: الزَّكاة (دَيْنٌ يَنْقُصُ النِّصَابَ)، ولو كان المال ظاهرًا، كالمواشي والحبوب والثِّمار، فيُسْقِطُ من المال بقدر الدَّين، كأنَّه غير مالكٍ له، ثمَّ يُزَكِّي ما بقي؛ لقول عثمانَ ﵁: «إِنَّ هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّهِ، ثُمَّ ليُؤَدِّ زَكَاةَ مَا فَضَلَ» [مصنَّف ابن أبي شيبةَ ٧٠٨٦، وصحَّحه الحافظ]
.
وعنه، واختاره ابن بازٍ وابن عثيمينَ: أنَّه لا يمنع الدَّينُ الزَّكاة مطلقًا؛ لإطلاق الأدلَّة.
-
مسألةٌ: (وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ) ولو لم يوصِ بها؛ لحديث ابن عبَّاسٍ ﵄ مرفوعًا: «اقْضُوا الله فَالله أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» [البخاري: ١٨٥٢، ومسلم: ١١٤٨]
.
فَصْلٌ في زكاة بهيمة الأنعام
-
مسألةٌ: (وَشُرِطَ فِي) زكاة (بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ) من إبلٍ، وبقرٍ، وغنمٍ، ثلاثة شروطٍ:
الشَّرط الأوَّل: (أَنْ تُتَّخَذَ) بهيمة الأنعام (لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ وَالتَّسْمِينِ)؛ لأنَّها