Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد (كتاب الصلاة) - مسألة: (ومن تركها) أي: الصلاة لم يخل من أمرين

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٩٤

الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ» [أحمد ٢٤٦٩٤، وأبو داود ٤٤٠٣، والنسائي ٣٤٣٢، وابن ماجهْ ٢٠٤١].

٣ - (إِلَّا حَائِضًا وَنُفَسَاءَ)، فلا تجب عليهما ولا تقضيانها بالإجماع؛ لحديث أبي سعيدٍ ﵁ مرفوعًا: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» [البخاري ٣٠٤].

-

مسألةٌ: (وَمَنْ تَرَكَها) أي: الصَّلاة لم يَخْلُ من أمرين:

الأوَّل: أن يترك الصَّلاة (جُحُودًا)، أي: جاحدَ وجوبِ صلاةٍ من الخمس (فَقَد ارْتَدَّ) بغير خلافٍ، (وَجَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُ المُرْتَدِّينَ) إن كان ممَّن لا يجهله، كمن نشأ بدار الإسلام؛ لأنَّه مكذِّبٌ لله ولرسوله ولإجماع الأمَّة.

وإن ادَّعى الجهل كحديث الإسلام، عُرِّف وجوبها ولم يُحْكَم بكفره؛ لأنَّه معذورٌ، فإن أصرَّ كَفَرَ.

الثَّاني: أن يترك الصَّلاة تهاونًا أو كسلًا، لا جحودًا، فيكفر كذلك، وهو من المفردات؛ لما روى جابرٌ ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» [مسلم ١٣٤]، ولإجماع الصَّحابة على ذلك.