منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
(فَصْلٌ فِي صِفَةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)
-
مسألةٌ: (يُسَنُّ لِمُحِلٍّ بِمَكَّةَ) وقربها (الإِحْرَامُ بِالحَجِّ) قبل الزَّوال من (يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ)
؛ لقول جابرٍ ﵁ في حديث صفة الحجِّ المشهور: «فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ» [مسلم: ١٢١٨].
-
مسألةٌ: (وَ) يُسَنُّ (المَبِيتُ بِمِنًى) يوم التَّروية
؛ لحديث جابرٍ السَّابق، ولا يجب إجماعًا؛ لحديث عروةَ بن مضرِّسٍ ﵁ مرفوعًا: «مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ» [أحمد: ١٦٢٠٨، وأبو داود: ١٩٥٠، والترمذي: ٨٩١، والنسائي: ٣٠٣٩، وابن ماجهْ: ٣٠١٦]، فعروةُ ﵁ لم يبت ليلة التَّاسع بمنًى، ولم يأمره النَّبيُّ ﷺ بشيءٍ، فدلَّ على أنَّه سنَّةٌ.
-