Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ثم) بعد الصلاة يعود و (يستلم الحجر) الأسود؛ لقول جابر ﵁: «ثم رجع إلى الركن فاستلمه»، ولا يستلمه إلا في طواف يعقبه سعي؛ لأنه الوارد.

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٤٦

شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»، (ثُمَّ يَنْزِلُ) من الصَّفا (مَاشِيًا إِلَى العَلَمِ الأَوَّلِ) وهو العلم الأخضر المعلَّق، حتَّى يبقى بينه وبين العلم المذكور ستَّة أذرعٍ، فيسعى، واختار المجد: يسعى إذا وصل إلى العلم الأخضر، (فَيَسْعَى) ماشٍ (سَعْيًا شَدِيدًا إِلَى العَلَمِ الآخَرِ)؛ لحديث حبيبةَ بنت أبي تَجراةَ ﵂: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ وَرَاءَهُمْ، وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ» [أحمد ٢٧٣٦٨].

(ثُمَّ يَمْشِي وَيَرْقَى المَرْوَةَ، وَيَقُولُ مَا قَالَهُ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ يَنْزِلُ) من المروة (فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ إِلَى الصَّفَا، يَفْعَلُهُ سَبْعًا)؛ لحديث جابرٍ السَّابق، وفيه: «ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى، حَتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا»، (وَيَحسُبُ ذَهَابَهُ سَعْيَةً وَرُجُوعَهُ سَعْيَةً، يَفْتَتِحُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالمَرْوَةِ، فَإِنْ بَدَأَ بِالمَرْوَةِ لَمْ يَحْتَسِبْ بِذَلِكَ الشَّوْطِ).