منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٨٦
شَرِبَ) الهرُّ ونحوه، أو الطَّفل (وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ) بعد أكل النَّجاسة (مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ) أو مائعٍ، (فَطَهُورٌ)؛ لمشقَّة التَّحرُّز منه، واختاره شيخ الإسلام.
(فَصْلٌ) فِي الحَيْضِ، والنَّفاسِ
-
مسألةٌ: (وَأَقلُّ سِنِّ حَيْضٍ) يمكن أن تحيض فيه المرأة: (تَمَامُ تِسْعِ سِنِينَ)؛ لأنَّه لم يثبت في الوجود والعادة لأنثى حيضٌ قبل استكمالها، (وَأَكْثَرُهُ: خَمْسُونَ سَنَةً)؛ لقول عائشةَ ﵂: (إِذَا بَلَغَتِ المرَأَةُ خَمْسِينَ سَنَةً خَرَجَتْ مِنْ حَدِّ الحَيْضِ) [ذكره أحمد، ولم نجد من خرجه
(١)].
واختار شيخ الإسلام: أنَّه لا حدَّ لأكثر سنِّ الحيض، ولا لأقلِّه؛ لإطلاق الآية: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) [البقرة: ٢٢٢]، فعُلِّقَ الحيض على مجرد وجود الأذى، وما أطلقه الشَّارع عُمِل بمطلق مسمَّاه ووجوده، وأمَّا حديث عائشةَ ﵂ فلم يُرْوَ مسندًا، ولو صحَّ لحُمِل على الغالب.