منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Printed page ٨٥
وهذا مبنيٌّ على عدم الطَّهارة بالاستحالة، وتقدَّم الكلام عليها.
-
مسألةٌ: (وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ طِينِ شَارِعٍ عُرْفًا إِنْ عُلِمَتْ نَجَاسَتُهُ)؛ لمشقَّة التَّحرُّز منه، (وَإِلَّا) تتحقَّق نجاسته، بأن عُلِمَ طهارتُه أو شكَّ في نجاسته (فَهُوَ طَاهِرٌ)؛ لأنَّ الأصل فيه الطَّهارة
.
-
مسألةٌ: (وَلَا يُكْرَهُ) استعمال (سُؤْرُ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ، وَهُوَ فَضْلَةُ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ)؛ لحديث أبي قتادةَ ﵁ السَّابق: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ»، (غَيْرَ):
١ - (دَجَاجَةٍ مُخَلَّاةٍ): أي: متروكة في الخلاء، فَيُكْرَه احتياطًا؛ لأنَّ الظَّاهر نجاسته.
٢ - (وَفَأْرٍ)، فَيُكْرَهُ، قيل: لأنَّه يُورِث النِّسيان، ذكره في «المستوعب» وغيره.
والمنصوص عن أحمدَ: لا يُكْرَهُ، قال في «الفروع»: (وجزم به الأكثر)؛ لأنَّها تطوف، ولعدم إمكان التَّحرُّز منها؛ كحشرات الأرض.
-