Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد (كتاب الحج) - مسألة: (فمن كملت له هذه الشروط) أي: شروط السعي للحج والعمرة (لزمه السعي فورا إن كان في الطريق أمن)، بناء على أن الأمر المطلق للفور، ويؤيده: حديث ابن عباس ﵄: قال رسول الله ﷺ: «من أراد الحج فليتعجل» [أحمد ١٨٣٤، وأبو داود ١٧٣٢، وابن ماجه ٢٨٨٣].

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٣٩٧

واختار ابن عثيمينَ: عدم اعتبار كون الرَّاحلة صالحةً لمثله، فيجب عليه الحجُّ إن وَجَد راحلةً تصل به إلى المشاعر ولو لم تكن صالحةً لمثله؛ لأنَّ ذلك لا يُعَدُّ عجزًا.

- فرعٌ: يُعْتَبَرُ ملك الزَّاد والرَّاحلة (بِشَرْطِ: كَوْنِهِ) أي: الزَّاد والرَّاحلة (فَاضِلًا عَمَّا يَحْتَاجُهُ مِنْ كُتُبِ) علمٍ، (وَ) من (مَسْكَنٍ) لمثله، (وَ) من (خَادِمٍ) لنفسه، (وَ) أن يكون فاضلًا (عَنْ مُؤْنَتِهِ، وَمُؤْنَةِ عِيَالِهِ)؛ لحديث عبد الله بن عمرٍو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» [أحمد: ٦٤٩٥، وأبو داود: ١٦٩٢، ]، (عَلَى الدَّوَامِ) حتَّى بعد رجوعه، من عقارٍ، أو بضاعةٍ يتَّجر فيها، أو صناعةٍ ونحوها، وإلَّا لم يلزمه؛ لتضرُّره بإنفاق ما في يده إذن.

-

مسألةٌ: (فَمَنْ كَمَلَتْ لَهُ هَذِهِ الشُّرُوطُ) أي: شروط السَّعي للحجِّ والعمرة (لَزِمَهُ السَّعْيُ فَوْرًا إِنْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ أَمْنٌ)، بناءً على أنَّ الأمر المطلق للفور، ويؤيِّده: حديث ابن عبَّاسٍ ﵄: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَرَادَ الحجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ» [أحمد ١٨٣٤، وأبو داود ١٧٣٢، وابن ماجهْ ٢٨٨٣]

.

- فرعٌ: أمن الطَّريق من الاستطاعة، فإن لم يكن الطَّريق آمنًا لم يجب