Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (و) يجب أن (يرمي الجمرات الثلاث) الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى اتفاقا

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٦٢

(فَصْلٌ)

-

مسألةٌ: (ثُمَّ يَرْجِعُ) من مكَّةَ بعد الطَّواف والسَّعي (فَيُصَلِّي ظُهْرَ يَوْمِ النَّحْرِ بِمِنًى)

؛ لحديث ابن عمرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى» [مسلم: ١٣٠٨]. (وَيَبِيتُ بِهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ) إن لم يتعجَّل، وليلتين إن تعجَّل في يومين، والمبيت بمنًى واجبٌ؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ قال: «اسْتَأْذَنَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ رَسُولَ الله ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ» [البخاري: ١٧٤٥، ومسلم: ١٣١٥] وفي لفظٍ للبخاريِّ: «رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ»، ولحديث عاصم بن عديٍّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ» [أحمد: ٢٣٧٧٥، وأبو داود: ١٩٧٥، والترمذي: ٩٥٥، وابن ماجهْ: ٣٠٣٧]، والرُّخصة في مقابل العزيمة فدلَّ على الوجوب.

-

مسألةٌ: (وَ) يجب أن (يَرْمِيَ الجَمَرَاتِ الثَّلَاثَ) الصُّغرى، ثمَّ الوسطى، ثمَّ الكبرى اتِّفاقًا

، (بِهَا) أي: بمنًى، وذلك (أَيَّامَ التَّشْرِيقِ) إن لم يتعجَّل، (كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ)؛ لقول عائشةَ ﵂: «ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الجَمْرَةَ، إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ كُلُّ