Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد أحدها: (خارج من سبيل) أي: مخرج بول أو غائط

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٤٥

(فَصْلٌ) في (نَوَاقِضِ الوُضُوءِ)

أي: مفسداته، وهي (ثَمَانِيَةٌ)

بالاستقراء:

أحدها: (خَارِجٌ مِنْ سَبِيلٍ) أي: مخرج بولٍ أو غائطٍ

، ولا يخلو من أمرين:

الأوَّل: أن يكون الخارج معتادًا؛ كالبول، والغائط، والمذي، والرِّيح؛ فينقض إجماعًا، قليلًا كان أو كثيرًا، طاهرًا كان أو نجسًا؛ لحديث صفوان بن عسَّالٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ» الحديث [أحمد ١٨٠٩١، والترمذي ٩٦، والنسائي ١٢٧، وابن ماجهْ ٤٧٨].

الثَّاني: أن يكون غير معتادٍ؛ كالدَّم، والدُّود، والحصى، وأشار إليه بقوله: (مُطْلَقًا)، أي: نادرًا كان أو معتادًا، قليلًا كان أو كثيرًا، طاهرًا كان أو نجسًا؛ لحديث فاطمةَ بنت أبي حُبَيْشٍ: أَنَّها قالت: يا رسول الله؛ إنِّي امرأةٌ أُسْتَحَاض فلا أطهر أفأدع الصَّلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ» [البخاري ٢٢٨]، فأمرها بالوضوء لكلِّ صلاةٍ، ودمها غير معتادٍ، فيقاس عليه ما سواه، وللإجماع على النَّقض بالودي وهو غير معتادٍ.