Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وأقله) أي: أقل زمن يصلح أن يكون الدم فيه دم حيض: (يوم وليلة)؛ لقول علي ﵁: (أقل الحيض يوم وليلة) [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندا، قال ابن حجر: كأنه يشير إلى ما ذكره البخاري تعليقا عن علي وشريح وسيأتي قريبا]، ولأن الشرع علق على الحيض أحكاما ولم يبينه، فعلم أنه رده إلى العرف، كالقبض والحرز، وقد وجد حيض معتاد يوما، ولم يوجد أقل منه، (وأكثره: خمسة عشر يوما) بلياليها؛ لما روي عن ابن عمر ﵄ مرفوعا: «النساء ناقصات عقل ودين»، قيل: وما نقصان دينهن؟ قال: «تمكث إحداهن شطر عمرها لا تصلي» [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندا].

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٨٧

-

مسألةٌ: (وَالحَامِلُ لَا تَحِيضُ)، فإذا رأت الحامل دمًا فهو دمُ فسادٍ، تغتسل عند انقطاعه استحبابًا، إلَّا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثةٍ مع أمارةٍ فنفاسٌ؛ لحديث أبي سعيدٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في سبايَا أوطاسٍ: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» [أحمد ١١٥٩٦، وأبو داود ٢١٥٧]، فجعل الحيض علَمًا على براءة الرَّحم، فدلَّ على أنَّه لا يجتمع معه

.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنَّ الحامل تحيض؛ لقوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: ٢٢٢]، فعلَّق الحيض على مجرد وجود الأذى، وورد عن عائشةَ ﵂ [الدارمي ٩٦٨].

-

مسألةٌ: (وَأَقَلُّهُ) أي: أقلُّ زمنٍ يصلح أن يكون الدَّم فيه دم حيضٍ: (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)؛ لقول عليٍّ ﵁: (أَقَلُّ الحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندًا، قال ابن حجرٍ: كأنَّه يشير إلى ما ذكره البخاريُّ تعليقًا عن عليٍّ وشريحٍ وسيأتي قريبًا]، ولأنَّ الشَّرع علَّق على الحيض أحكامًا ولم يبيِّنْه، فعُلِم أنَّه ردَّه إلى العُرْف، كالقبض والحرز، وقد وُجِد حيض معتادٌ يومًا، ولم يُوجَد أقلّ منه، (وَأَكْثَرُهُ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) بلياليها؛ لما روي عن ابن عمرَ ﵄ مرفوعًا: «النِّسَاءُ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ»، قيل: وما نقصان دينهنَّ؟ قال: «تَمْكُثُ إِحْداهُنَّ شَطْرَ عُمُرِهَا لَا تُصُلِّي» [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندًا]

.