Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما، وغالبه) أي: الطهر بين الحيضتين: (بقية الشهر) أي: أربعة وعشرون يوما، أو ثلاثة وعشرون يوما؛ لما روى أحمد واحتج به، عن علي ﵁: أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: «قل فيها»، فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته فشهدت بذلك، وإلا فهي كاذبة، فقال علي: «قالون». أي: جيد، بالرومية. [ابن أبي شيبة ١٩٦٤١]، ووجود ثلاث حيض في شهر، دليل على أن الثلاثة عشر طهر صحيح يقينا.

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٨٨

واختار شيخ الإسلام: أنَّه لا حدَّ لأقلِّ الحيض ولا لأكثرِه؛ لإطلاق الآية: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى)، فعلَّق الحيض على مجرد وجود الأذى، ولم يَرِدْ عن الله ولا عن رسوله، ولا عن الصَّحابة تحديدُ أقلِّ الحيض وأكثره.

-

مسألةٌ: (وَغَالِبُهُ) أي: غالب الحيض: (سِتٌّ أَوْ سَبْعُ) ليالٍ بأيَّامها، اتِّفاقًا؛ لقوله ﷺ لحمنةَ بنت جحشٍ لما سألته: «فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ الله، ثُمَّ اغْتَسِلِي، فَإِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، وَصُومِي وَصَلِّي، فَإِنَّ ذَلِكِ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكِ فَافْعَلِي كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ» [أحمد ٢٧٤٧٤، وأبوداود ٢٨٧، والترمذي ١٢٨، وابن ماجهْ ٦٢٧]

-

مسألةٌ: (وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَغَالِبُهُ) أي: الطُّهر بين الحيضتين: (بَقِيَّةُ الشَّهْرِ) أي: أربعةٌ وعشرون يومًا، أو ثلاثةٌ وعشرون يومًا؛ لما روى أحمدُ واحتجَّ به، عن عليٍّ ﵁: أنَّ امرأةً جاءته وقد طلَّقها زوجها، فزعمت أنَّها حاضت في شهرٍ ثلاث حيضٍ، فقال عليٌّ لشريحٍ: «قُلْ فِيها»، فقال شريحٌ: إن جاءت ببيِّنةٍ من بطانة أهلها ممَّن يُرْجَى دينه وأمانته فشهدت بذلك، وإلَّا فهي كاذبةٌ، فقال عليٌّ: «قَالُونْ». أي: جيِّدٌ، بالرُّوميَّة. [ابن أبي شيبة ١٩٦٤١]، ووجود ثلاث حيضٍ في شهرٍ، دليلٌ على أنَّ الثَّلاثة عشرَ طهرٌ صحيحٌ يقينًا

.