Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد والشرط الرابع: أن يكون بشيء (منق)

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٢٠

-

مسألةٌ: (وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِجَمَارُ إِلَّا) بثمانية شروطٍ:

الشَّرط الأوَّل: أن يكون الاستجمار (بِطَاهِرٍ)

، فلا يصحُّ بنجسٍ؛ لقول ابن مسعودٍ ﵁: «أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ» يعني: نجسٌ [البخاري: ١٥٦].

والشَّرط الثَّاني: أن يكون بشيءٍ (مُبَاحٍ)

، فلا يصحُّ بمغصوبٍ؛ لأنَّ الاستجمار رخصةٌ، والرُّخَص لا تُسْتَبَاح على وجهٍ محرَّمٍ، وهذا من المفردات.

وعنه، وفاقًا للثَّلاثة: يصحُّ؛ لأنَّ النَّهي يعود إلى شرط العبادة على وجهٍ لا يختصُّ.

والشَّرط الثَّالث: أن يكون بشيءٍ (يَابِسٍ)

، فلا يصحُّ بليِّنٍ لا يُنقِي؛ والمقصود من الاستجمار الإنقاء.

والشَّرط الرَّابع: أن يكون بشيءٍ (مُنَقٍّ)

، فلا يصحُّ بأملسَ كزجاجٍ؛ لأنَّ المقصود من الاستجمار الإنقاء، وهذا لا يُنقي.

- فرعٌ: (فَالإِنْقَاءُ بِحَجَرٍ وَنَحْوِهِ أَنْ يَبْقَى أَثَرٌ لَا يُزِيلُهُ إِلَّا المَاءُ).

(وَشُرِطَ لَهُ) أي: للاستجمار شرطٌ خامسٌ: أن يكون بـ (ثَلَاثِ مَسَحَاتٍ