Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد مسألة: (وحرم) عند قضاء الحاجة

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ٢٣

ويمنع النَّاسَ الانتفاعَ به.

٣ - (وَ) يحرم (بَوْلُهُ وَتَغَوُّطُهُ بِمَوْرِدِهِ)، أي: مورد الماء؛ لحديث معاذٍ ﵁ قال: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «اتَّقُوا المَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: البَرَازَ فِي المَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ» [أبوداود ٢٦، وابن ماجهْ ٣٢٨].

٤ - (وَ) يحرم بَوْله وتغوُّطه (بِطَرِيقٍ مَسْلُوكٍ، وَظِلٍّ نَافِعٍ)؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ»، قالوا: وما اللَّعَّانَانِ يا رسول الله؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ» [مسلم: ٢٦٩].

٥ - (وَ) يحرم بولٌ وتغوُّطٌ (تَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَيْهَا ثَمَرٌ يُقْصَدُ)، مأكولًا أو غير مأكولٍ؛ لأنَّه يُقَذِّرُهَا، وتعافه النَّاس.

٦ - (وَ) حرم (اسْتِقْبَالُ قِبْلَةٍ وَاسْتِدْبَارُهَا) حال قضاء حاجةٍ (بِفَضَاءٍ)؛ لخبر أبي أيوبَ ﵁ مرفوعًا: «إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» [البخاري: ٣٩٤، مسلم: ٢٦٤].

ولا يحرم استقبالها ولا استدبارها في بنيانٍ؛ لقول عبد الله بن عمرَ ﵄: «لَقَدْ ارْتَقَيْتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ المَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ» [البخاري: ١٤٥، مسلم: ٢٦٦]، فَتُحْمَلُ أحاديث النَّهي على الفضاء، وأحاديث الرُّخصة على البنيان.