Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٢٠٤

﴿فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ قرأ يعقوبُ: (فِيهُنَّ) بضمِّ الهاء.

﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أي: ويُفتيكم فيما يُتلى عليكم.

﴿فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ﴾ أي: تعطوهُنَّ.

﴿مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ من الصَّداقِ والميراثِ.

﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ أي: عن أن تنكحوهنَّ؛ فإن أولياءَ اليتامى كانوا يرغبون فيهنَّ إنْ كُنَّ جميلاتٍ، ويأكلونَ مالهنَّ، وإن كانتْ مرغوبةً عنها في قلةِ المالِ والجمالِ، تركَها، وفي رواية: "هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ في حِجْرِ الرَّجُلِ قَدْ شركَتْهُ في مالِهِ، فَيَرْغَبُ عَنْها أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِذَمَامَتِهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ، فَيَدْخُلَ عَلَيْهِ في مَالِهِ، فَيَحْبسُهَا حَتَّى تَمُوتَ، فَيَرِثُهَا"، فنهاهم اللهُ عن ذلك (١).

﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ أي: ويفتيكُم في المستضعفينَ.

﴿مِنَ الْوِلْدَانِ﴾ أن تعطوهُم حقَّهم، وكانوا لا يُوَرِّثون إلا الرجالَ دون النساءِ والأطفالِ.

﴿وَأَنْ تَقُومُوا﴾ أي: ويُفتيكم أن تقوموا.

﴿لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ بالعدلِ في إيتائهنَّ مهورَهُنَّ.

﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ يجازيكم عليه.