Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٨٨

وبذلكَ قالَ الأئمةُ الثلاثةُ، وقال أبو حنيفةَ: لا يصلي ماشيًا ولا مُسايِفًا إذا لم يمكن الوقوفُ، ووافقهم على جواز الصلاةِ راكبًا، والإيماءِ إلى أيِّ جهةٍ قدرَ.

﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ يا محمدُ حاضرًا في أصحابِك.

﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ تقدَّمَ مذهبُ ورشٍ في تغليظِ لامِ (الصَّلاَة).

﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ مصليةً، وطائفةٌ وِجاهَ العدوِّ.

﴿وَلْيَأْخُذُوا﴾ أي: غيرُ المصلين.

﴿أَسْلِحَتَهُمْ﴾ وقيل: المرادُ: المصلُّونَ والآيةُ تتناول الكلَّ، ولكنَّ سلاحَ المصلِّين ما خفَّ مما لا يشغلُه عن الصلاة.

﴿فَإِذَا سَجَدُوا﴾ أي: المصلُّون معكَ.

﴿فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ مكانَ الذين هم وِجاهَ العدوِّ.

﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا﴾ وهمُ الذين في وجهِ العدوِّ.

﴿فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا﴾ أي: الآتون، وقيل: المصلُّون.

﴿حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ جعلَ الحذرَ آلةً يتحصَّنُ بها الغازي مع الأسلحةِ.

﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يتمنى الكفارُ.

﴿لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ فيقصدونَكُم، ويحملونَ عليكم حملةً واحدةً، ورَخَّصَ لهم في تركِ السلاحِ للعذر فقال:

﴿وَلَا جُنَاحَ﴾ لا إثمَ.