فتح الرحمن في تفسير القرآن
الْفَضْلَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، وقرأ عاصمٌ، وحمزةُ بكسرهما، والباقون: بضمهما (١).
﴿مَا فَعَلُوهُ﴾ أي: المكتوبَ عليهم.
﴿إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ قرأ ابنُ عامرٍ: (إِلَّا قَلِيلًا) بالنصبِ على أصلِ الاستثناء، وكذلك هو في مُصحفِ أهل الشام، وقرأ الباقون: بالرفع على ضمير الفاعل في قوله: (فعلوه) تقديره: إلا نفرٌ قليلٌ فعلوه (٢)، والقليلٌ جماعةٌ من الصحابة ﵃، منهم: عمر، وعمارُ بنُ ياسر، وعبدُ الله بنُ مسعود، وثابتُ بنُ قيسٍ، قالوا: واللهِ لو أمرَنا محمدٌ بذلكَ، لفعلنا، فقال ﷺ: "إِنَّ مِنْ أُمَّتِي رِجَالًا، الإِيمَانُ أَثْبَتُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي" (٣).
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ أي: ما يؤمرونَ به من طاعةِ الرسولِ.
﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ في عاجِلِهم وآجِلِهم ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ تحقيقًا لإيمانِهم.