شرح المقنع للبهاء المقدسي
«قال: كنت مع عثمان وعلي وحسين بن علي حجاجًا، فاشتكى حسين بن علي بالسقيا (١) فأومأ بيده إلى رأسه، فحلقه علي ونحر عنه جزورًا بالسُّقْيا» (٢)، ولم يعرف لهم مخالف. (٣)
وقال القاضي في الدماء الواجبة بفعلٍ محظورٍ، كاللبس، والطيب، وقتل الصيد: «إن اضطر إلى سببها في الحِلِّ فهي كدم الحلق، في الجميع روايتان:» (٤) إحداهما: يفدي حيث وجد سببه؛ لأن سببه فعلُ محظورٍ في الحل أشبه فدية المحصر، والثانية: هو لمساكين الحرم؛ لقوله سبحانه: ﴿هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥].
والأَوْلى في جزاء الصيد أن يختص الحرم؛ لقوله: ﴿هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وما وجب لترك نسكٍ أو فواتٍ فهو لمساكين الحرم؛ لأنه هديٌ وجب لترك نسك أشبه هدي القران.
[١٠٩١/ ١٩] مسألة: (وأما الصيام فيجزئه بكل مكانٍ)، لا نعلم في هذا خلافًا (٥)، إلا في الصيام عن المتعة فإن قومًا اشترطوا فيه أن يرجع إلى أهله.