وروى أبو داود عن عمرو بن العاص ﵁: «أنه قرَّب إلى أبي مُرَّة مولى أم هانئ (٢) طعامًا فقال: كل. فقال: إني صائم. فقال له: كل، فإن هذه الأيام التي كان النبي ﷺ يأمر بإفطارها، وينهى عن صيامها» (٣)، قال مالك: «هي أيام التشريق» (٤)، ولأنها أيامٌ لا يجوز فيها صوم النفل، فلا يصوم فيها عن فرضٍ كيوم النحر، فإذا لم يصمها صام بعد ذلك عشرة أيام، وعليه دم؛ لأنه أخَّر الواجب من مناسك الحج عن وقته، فلزمه دمٌ كتأخير رمي الجمار.
(وعنه: أن من ترك الصوم لعذرٍ لم يلزمه إلا قضاؤه)؛ لأنه صومٌ يجب قضاؤه أشبه صوم رمضان، (وإن تركه لغير عذر فعليه مع فعله دم (٥)؛ لأنه أخرَّ واجبًا من الحج لغير عذر فلزمه دمٌ كتأخير رمي الجمار. (٦)