Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [وقت جواز صوم الثلاثة الأيام والسبعة، ووقت استحبابهم]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٤٩

وقال ابن المنذر: «يصومها إذا رجع إلى أهله» (١)؛ لحديث ابن عمر ﵁ (٢).

لنا: أن كل صومٍ لزمه وجاز فعله في وطنه جاز فعله قبل ذلك كسائر الفروض، وأما حديث ابن عمر فيحتمل أنه جوزَّ التأخير حتى يرجع إلى أهله رخصة، فلا يمنع ذلك الإجزاء قبله كما جوزنا تأخير صوم رمضان في السفر والمرض، ولو صام جاز كذا ههنا. (٣)

[١٠٧٤/ ٢] مسألة: (فإن لم يصم قبل يوم النحر صام أيام منى)؛ لما روى البخاري عن ابن عمر وعائشة ﵄ قالا: «لم يرخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي» (٤)، وإطلاق الصحابي هذا اللفظ ينصرف إلى النبي ﷺ، وهذا خاص، ولأن الله سبحانه أمر بصيام الثلاثة الأيام في الحج، ولم يبق من أيام الحج إلا هذه الأيام فيتعين الصوم فيها بأمر الله سبحانه، فتحمل أحاديث النهي عن صومها على النفل، كما تناول النهي عن الصلوات في بعض الأوقات على النفل دون الفرض، فإذا صام أيام التشريق لا دم عليه؛ لأنه صامها في الحج.

(وعنه: لا يصومها، ويصوم بعد ذلك عشرة أيام، وعليه دم (٥)، وإنما لم يصمها؛ لأن النبي ﷺ: «نهى عن صوم ستة أيام، ذكر منها أيام التشريق» رواه أبو هريرة ﵁ (٦)، وقال ﵇: «إنها أيام أكلٍ وشربٍ»