شرح المقنع للبهاء المقدسي
Printed page ٢/ ٣٤٨
وأما وقت الجواز فأوله إذا أحرم بالعمرة؛ لأنه أحد إحرامي التمتع، فجاز الصوم بعده كإحرام الحج، ولأن الإحرام بالعمرة سبب الوجوب فجاز الصوم بعده وإن تخلَّف الوجوب كتقديم الزكاة بعد النصاب وقبل الحول، والكفارةِ بعد اليمين وقبل الحنث. (١)
وأما السبعة: فلها أيضًا وقت اختيارٍ ووقت جوازٍ.
أما وقت الاختيار: فإذا رجع إلى أهله؛ لأنه عملٌ بالإجماع، وأقرب إلى موافقة لفظ الأخبار، فإن ابن عمر ﵁ روى أن النبي ﷺ قال: «فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله» متفق عليه (٢).
وأما وقت الجواز: فظاهر كلام أحمد ﵀ أنه إذا رجع من الحج إلى مكة، قال الأثرم: «سئل أحمد ﵀: هل يصوم في الطريق، أو بمكة، أو في أهله؟ قال: كيف شاء، كل قد تأوله الناس» (٣).