شرح المقنع للبهاء المقدسي
(وعليهما المضيُّ في فاسده، والقضاء على الفور من حيث أحرما أولًا)؛ لما سبق من كلام ابن عمر ﵁، ولأن الحج الأصل على الفور، فهذا أولى؛ لأنه قد تعين بالدخول فيه، والحج الواجب بأصل الشرع لم يتعين بالدخول فيه، ولا نعلم فيه خلافًا (٣).
وقوله: (من حيث أحرما)، أي: أنه إن كان أحرم من قبل الميقات لزمه الإحرام منه؛ لأنها عبادةٌ يجب قضاؤها فكانت على حسب أدائها كالصلاة.
[١٠٦٣/ ٣٥] مسألة: (ونفقة المرأة في القضاء عليها إن طاوعت)؛ لأنها المفسدة لحجها.
(وإن أكرهت فعلى الزوج)؛ لأن الإفساد للحج وجد منه في حقها، فكانت النفقة عليه قياسًا على إفساده لحجه.
[١٠٦٤/ ٣٦] مسألة: (ويتفرقان من الموضع الذي أصابها فيه إلى أن يَحِلَّا)؛ لأن ذلك روي عن عمر وابن عباس ﵄ رواه الأثرم (٤)، ولأن التفرق في جميع الإحرام يشقُّ فاختص بموضع الموافقة؛ لأنه يتذكر فيه