شرح المقنع للبهاء المقدسي
عمرو ﵄، ولم يعلم لهم مخالف في عصرهم، روى حديثهم الأثرم في سننه (١)، وزاد في حديث ابن عباس ﵁: «ويتفرقان من حيث يحرمان، ولا يجتمعان حتى يقضيا حجهما» (٢)، وروي ذلك عن عمر ﵁ أيضًا (٣)، ولأنه جماع صادف إحرامًا تامًا فأفسده كما قبل الوقوف.
[١٠٦٢/ ٣٤] مسألة: ولا فرق بين الوطء في القبل والدبر من آدمي أو بهيمة؛ لأنه وطء يوجب الغسل فأفسد الحج كوطء الآدمية في القبل.
ولا فرق بين العامد والساهي والناسي، والجاهل والعالم؛ لأنه معنًى يتعلق به قضاء الحج، فاستوى عمده وسهوه كالفوات، قال أحمد: «إذا جامع أهله بَطَلَ حجه» (٤)؛ لأنه لا يقدر على ردِّه، والشعر إذا حلقه لا يقدر على رده، والصيد إذا قتله لا يقدر على رده فهذه الثلاثة العمد والخطأ والنسيان فيها سواءٌ، وكل شيءٍ بعد الثلاثة فهو يقدر على ردِّه: إذا غطى رأسه ثم ذَكَرَ، ألقاه عن رأسه، أو لبس ثوبًا، أو خفًّا نزعه وليس عليه شيءٌ (٥)؛ لعموم قوله: «عفي لأمتي عن الخطأ