Printed page ٢/ ٢٩٦
أحدهما لا بعينه، فإن له صرفه إلى أحدهما). (١)
[١٠٢٣/ ١٦] مسألة: (وإذا استوى على راحلته لبّى تلبية رسول الله ﷺ: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، فالتلبية للمحرم مسنونةً)؛ لما روى ابن عمر: ﵁ «أن هذه تلبية رسول الله ﷺ» متفق عليه (٢) . (٣)
وتجوز الزيادة؛ لأن عمر ﵁ زاد: «لبيك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك، لبيك مرهوبًا ومرغوبًا إليك لبيك» (٤) ، وزاد ابنه: «لبيك وسعديك،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) لا يخلو حال من أحرم عن رجلين من أمرين: الأول: أن يكون قد أحرم عنهما ولم يطف أو يسعى، فما قرره المصنف من أنه يقع الإحرام عن نفسه ويضمن هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، وهو من المفردات، والقول الثاني: هو ما قرره عن أبي الخطاب من جواز جعله لمن يشاء. الثاني: بناء على القول الثاني في المذهب فإذا طاف وسعى أو وقف بعرفة فالصحيح من المذهب أن الحج يتعين له، والرواية الثانية: أن الحج يبطل ويضمن لمن أحرم عنهم. ينظر: الكافي ٢/ ٣٣٠، والفروع ٥/ ٣٨٥، والإنصاف ٨/ ٢٠٥، وكشاف القناع ٦/ ١١١. فائدة: قال في الإنصاف ٨/ ٢٠٦: «يؤدب من أخذ من اثنين حجتين ليحج عنهما في عام واحد لفعله محرمًا، نص عليه». ↩︎
(٢) صحيح البخاري (١٤٧٤) ٢/ ٥٦١، وصحيح مسلم (١١٨٤) ٢/ ٨٤٢. ↩︎
(٣) قول المصنف: «وإذا استوى على راحلته لبى … » هو أحد الروايات في المذهب، وهي رواية الأثرم عن الإمام، والرواية الثانية: يلبي عقب الإحرام، وهي رواية المروذي عن الإمام، قال في الإنصاف: «هو المذهب» قال في شرح العمدة ٤/ ٢٧٢: «وأكثر نصوص أحمد تدل عليه، والرواية الثالثة: له التلبية في أي وقت شاء، وهي رواية حرب عن الإمام، وقيل: يلبي إذا أشرف على البيداء لا أول الإحرام. ينظر: الكافي ٢/ ٣٤٢، وشرح العمدة ٤/ ٢٧٢، وشرح الزركشي ١/ ٤٧٩، والفروع ٥/ ٣٨٧، والإنصاف ٨/ ٢٠٦، وكشاف القناع ٦/ ١١٢. ↩︎
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٢٠٤، عن عبدة وأبي خالد الأحمر عن هشام عن أبيه عن المسور بن مخرمة، ورجال إسناده ثقات، عبدة هو: ابن سليمان الكلابي ثقة، وهشام هو: ابن عروة بن الزبير ثقة. ↩︎