Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [شروط وجوب دم النسك في الحج]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٢٩١

أذن لنا رسول الله ﷺ حين دخلنا مكة أن نجعلها عمرة، ونَحِلَّ من كل شيءٍ، أن تلك كانت لنا خاصةً، رخصةً من رسول الله ﷺ دون جميع الناس» (١).

قال أحمد ﵀: «الحارث بن بلال (٢) عن أبيه!، فمن الحارث بن بلال» (٣) يعنى: أنه مجهول، «وحديث أبي ذر رواه مرقع الأسدي، فمن مرقع الأسدي! شاعرٌ من أهل الكوفة، ولم يلق أبا ذر» (٤). فقيل له: أفليس قد روى الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر: كانت متعة الحج لنا خاصة (٥). قال: أفيقول بهذا أحد؟! المتعة في كتاب الله، وقد أجمع الناس على أنها جائزةٌ» (٦)، يعني أن هذا القول مخالف لكتاب الله وإجماع أمة محمد ﷺ فلا يقبل.

ومثل هذه الأحاديث في ضعفها لا يحتج بها، فكيف تقبل في نسخ حكمٍ ثابتٍ بالتواتر، ولا يصِحُّ قياس الحج على العمرة، فإنهما قد افترقا فيمن لحقه الفوات، ولأن فسخ الحج يصير به متمتعًا فتحصل له