شرح المقنع للبهاء المقدسي
[النساء: ٩٢] (١)، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ﴾ [المائدة: ٤٥].
ولا خلاف في صحة العفو عن الهاشمي وإنظاره، وقال تعالى في إخوة يوسف: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ [يوسف: ٨٨] والوصايا للفقراء تطوعٌ.
[٨٥٩/ ٢٢] مسألة: (وفي النَّذر والكفّارة وجهان:) أحدهما: يجوز؛ لأنَّها لم تكن واجبةً، وإنَّما أوجبها بفعله فصارت كصدقة التَّطوُّع؛ لأنَّه تطوع بإيجابها فأشبه الذي تطوَّع بتفريقه.
والآخر: لا يجوز لأنَّها واجبةٌ أشبهت الفرض. (٢)
[٨٦٠/ ٢٣] مسألة: (وهل يجوز دفعها إلى سائر من تلزمه مؤنته من أقاربه) غير عَمودَي النَّسب ممن يرثهم؟ فيهم روايتان: إحداهما: لا يدفع إليهم؛ لأنَّ الله سبحانه أوجب نفقتهم عليه بقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
والثانية: يجوز؛ لأنه ممن تقبل شهادته له فجاز الدفع إليه كالأجانب (٣).
(وفي الزوج روايتان:) إحداهما: يجوز للمرأة دفع زكاتها إليه؛ لأنَّ النبي ﷺ قال لزينب امرأة ابن مسعود ﵄: «زوجك وولدك أحقُّ من تصدَّقت به عليهم» أخرجه البخاري (٤)، ولأنَّه لا يلزمها نفقته أشبه الأجنبي.