Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [لا تدفع الزكاة إلى ستة]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٨٣

والثانية: لا يجوز؛ لأنَّها تنتفع بدفعها إليه لوجوب نفقتها عليه، وبسطها في ماله عادةً، فلم يجز دفعها إليه كالولد، وأما الحديث فالمراد به صدقة التطوع؛ بدليل قوله: «وولدك». (١)

[٨٦١/ ٢٤] مسألة: (وفي بني المطَّلب روايتان:) إحداهما: ليس لهم ذلك؛ لقول النبي ﷺ: «إنا وبنو المطَّلب لم نفترق في جاهليةٍ ولا إسلامٍ، وإنما نحن وهم شيءٌ واحدٌ» (٢)، وفي لفظٍ رواه الشافعي في مسنده: «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيءٌ واحدٌ وشبَّك بين أصابعه» (٣)، ولأنَّهم يستحقون من خُمُسِ الخُمُسِ، فلم يكن لهم الأخذ كبني هاشم، وقد أكَّد ذلك ما روي عن النبي ﷺ أنه علَّلَ في منعهم الصدقة باستغنائهم بالخمس فقال: «أليس في خمس الخمس ما يغنيكم» (٤).

والثانية: لهم الأخذ من الصدقة؛ لأنَّهم دخلوا في عموم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] الآية، لكن خرج بنو هاشم بقوله ﵇: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد» (٥) فيجب أن يختصَّ المنع بهم. (٦)