شرح المقنع للبهاء المقدسي
ما يقضي غرمه، ولا يعطى مع الغنى؛ لأنَّه يأخذ لحاجة نفسه فلم يدفع إليه مع الغنى كالفقير.
وإن غرم في معصيةٍ لم يدفع إليه قبل التَّوبة؛ لأنَّه لا يؤمن أن يستعين بها في المعصية.
وفي إعطائه بعد التوبة وجهان، أحدهما: يعطى؛ لأنَّه يأخذ لتفريغ ذمته لا لمعصيةٍ فجاز كإعطائه لفقره.
والثاني: لا يعطى؛ لأنه لا يؤمن عوده إلى المعصية. (١)
ولا يقبل قوله: إنَّه غارم إلا ببينةٍ، فإن صدَّقه الغريم فعلى وجهين سبق وجههما في فصل الرقاب (٢).
[٨٤٤/ ٧] مسألة: ويجوز للرَّجل دفع زكاته إلى غريمه وأخذها منه كما يجوز لغيره. (٣)
(السابع: في سبيل الله: وهم الغزاة الذين لا حَقَّ لهم في الديوان (٤)، إذا نشطوا غَزَوا، يعطون قدر ما يحتاجون إليه لغزوهم من نفقة طريقهم، وإقامتهم، وثمن السلاح، والخيل إن كانوا فرسانًا.
ويعطون مع الغنى؛ لأنَّهم يأخذون لمصلحة المسلمين.
ولا يعطى الرّاتب في الديوان؛ لأنَّه يأخذ قدر كفايته من الفيء.