والأخرى: هو شرطٌ؛ لأنَّ الكفر ينافي الأمانة، وقد (١) قال عمر ﵁: «لا تأتمنوهم، وقد خوَّنهم الله تعالى» (٢). (٣)
ويشترط البلوغ والعقل؛ لأن الصَّبي والمجنون لا قبض لهما.
وكذلك الأمانة؛ لأن الخائن يذهب بمال الزَّكاة.
ولا يكون من ذوي القربى، فإن الفضل بن عباس (٤) وعبد المطلب ابن ربيعة (٥) ﵄ سألا رسول الله ﷺ فقالا: «يا رسول الله، لو بعثتنا على هذه الصَّدقة نصيب منها ما يصيب النّاس، ونؤدّي إليك ما يودّي النّاس؟ فأبى أن يبعثهما، وقال: إن هذه الصَّدقة لا تنبغي لآل محمدٍ، إنما هي أوساخ النّاس» رواه مسلم (٦).
وقال أصحابنا: يجوز أن يكون من ذوي القربى؛ لأن ما يأخذه أجرةٌ، فلم يمنع منها كأجرة الحمل، وظاهر هذا الخبر يمنعه. (٧)