Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الزكاة باب ذكر أهل الزكاة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٦٩

[٨٤٠/ ٣] مسألة: (ولا يشترط حرِّيته)؛ لأنَّ المقصود يحصل منه من غير ضررٍ أشبه الحرَّ.

(ولا يشترط فقره (١)؛ لأن النبي ﷺ بعث عمر ﵁ وكان غنيًّا (٢)، ولأنَّ ما يعطيه أجرةً، فأشبه أجرة حملها.

[٨٤١/ ٤] مسألة: (وإن تلفت الزَّكاة في يده من غير تفريطٍ أُعطي أجرته من بيت المال)؛ لأنه قد استحق الأجرة بعمله نيابةً عن الإمام، فكانت الأجرة له على بيت المال كراعي الماشية التي من الزَّكاة.

(الرابع: المؤلفة قلوبهم: وهم السّادةُ المطاعون في عشائرهم ممن يرجى إسلامه، أو يخشى شرُّه، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه، أو إسلام نظيره، أو جباية الزَّكاة ممن لا يعطيها، أو الدَّفع عن المسلمين)، وهم ضربان: كفارٌ ومسلمون.

فالكافر يعطى رجاء إسلامه أو خوف شرِّه؛ لأن النبي ﷺ أعطى صفوان بن أمية يوم حنين قبل إسلامه ترغيبًا له في الإسلام، وفي صحيح مسلم عن صفوان بن أمية قال: «أعطاني رسول الله ﷺ يوم حنينٍ، وإنِّه لأبغض الخلق إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحبُّ الخلق إليَّ» (٣).

وروى ابن عباس ﵁: «أن قومًا كانوا يأتون النبي ﷺ فإن أعطاهم مدحوا الإسلام، وقالوا: هذا دِينٌ حسنٌ، وإن منعهم ذمّوا وعابوا» (٤).