Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الزكاة باب زكاة الفطر

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٤٧

[٨١١/ ١٢] مسألة: (ويجوز إخراجها قبل وقتها بيومين، وذلك أن الأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة)؛ للخبر في أول الباب (١)، ولأن المقصود إغناء الفقراء عن الطَّلب يوم العيد؛ لقول النبي ﷺ: «أغنوهم عن الطَّلب في هذا اليوم» رواه سعيد بن منصور (٢)، وفي إخراجها قبل الصلاة إغناءٌ لهم في اليوم كله، فإن قدمها قبل ذلك بيومين جاز؛ لأن ابن عمر ﵁ كان يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين (٣)، ولأن الظّاهر أنها تبقى أو بعضها فيحصل الغَناء بها فيه.

وإن عجَّلها لأكثر من ذلك لم يجز؛ لأن الظّاهر أنه ينفقها، ولا يحصل بها الغنى المقصود يوم العيد. (٤)

[٨١٢/ ١٣] مسألة: (وإن أخَّرَها إلى بعد الصلاة ترك الاختيار (٥) لمخالفة الأمر، ولما روى ابن عباس ﵁ قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللَّغو والرَّفث، فمن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات» رواه أبو داود، وقال: «إسناده حسن» (٦)، وأجزأت بحصول الغنى بها