شرح المقنع للبهاء المقدسي
Printed page ٢/ ١٣٨
ولا تصير العروض للتِّجارة إلا بأربعة شرائط (١):
أحدها: أن تبلغ قيمتها نصابًا إجماعًا من أقلِّ الثَّمنين قيمةً، فإذا بلغ أحدهما نصابًا دون الآخر قوَّمه به.
ولا يعتبر ما اشتراه به؛ لأن تقويمه لحظِّ الفقراء، فيعتبر ما لهم الحظُّ فيه.
الشرط الثاني: أن يملكها بفعله كالشِّراء ونحوه بنية التِّجارة.
وعنه: تصير للتِّجارة بمجرد النِّية، اختاره أبو بكر (٢)؛ للخبر، ولأنَّه يصير [للقنية] (٣) بمجرد النِّية فلأن تصير للتِّجارة بذلك أولى.
والأول ظاهر المذهب؛ لأن ما لا تتعلق به الزَّكاة من أصله لا تصير لها بمجرد النِّية كالمعلوفة إذا نَوَى بها الإسامة، وفارق نية القنية لأنها الأصل فيكفي فيها مجرد النية كالإقامة مع السَّفر.