Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [شروط عروض التجارة]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٣٩

فعلى هذا إن لم ينو عند التَّملك ونوى بعده لم تجب الزَّكاة فيه؛ لأنه نيَّةٌ مجردةٌ.

ولو نوى بتملكه أنَّه للتِّجارة ثم نواه للقنية صار للقنية؛ لأنها الأصل.

فإن نواه بعدُ للتِّجارة لم يصر لها حتى يبيعه. (١)

الشرط الثالث: نية التِّجارة (٢)، لقوله: «مما نعده للبيع» (٣)، ولأن العروض مخلوقة في الأصل للاستعمال، فلا تصير للتجارة إلا بنيتها.

ويعتبر وجودها في جميع الحول؛ لأنَّها شرطٌ أمكن اعتباره في جميع الحول فاعتبر فيه كالنصاب.

الشرط الرابع: الحول؛ لقوله: «لا زكاة في مالٍ حتى يحول عليه الحول» (٤)، ويعتبر وجود النَّصاب في جميع الحول؛ لأن ما اعتبر له الحول والنِّصاب اعتبر وجوده في جميعه كالأثمان.

[٧٩٤/ ٢] مسألة: (وإذا اشترى عَرْضًا بنصابٍ من الأثمان (٥) لم ينقطع الحول)؛ لأنَّ القيمة هي الأثمان كانت ظاهرةً فاستترت في السلعة.

[٧٩٥/ ٣] مسألة: وإن اشترى نصابًا للتِّجارة بآخَرَ بنى على حول الأول؛ لأن الزَّكاة تتعلق بالقيمة والقيمة فيهما واحدةٌ، انتقلت من سلعةٍ إلى سلعةٍ، فهي كدراهم نقلت من بيتٍ إلى بيتٍ.