شرح المقنع للبهاء المقدسي
ولا يعتبر لها حولٌ؛ لأنه يراد لتكامل النَّماء، وبالوجود يصل إلى النَّماء فلم يعتبر له حولٌ كالعشر.
ويشترط له النِّصاب مئتا درهمٍ، أو عشرون مثقالًا ذهبًا، أو ما قيمته ذلك من غيرهما؛ لقوله ﵇: «ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقةً» (١)، ولأنها زكاةٌ تتعلق بالأثمان أو بالقيمة فاعتبر لها النِّصاب كالأثمان أو العروض. (٢)
[٧٨٢/ ١٩] مسألة: ويعتبر إخراج النِّصاب متواليًا، فإن ترك العمل ليلًا أو نهارًا للراحةِ، أو إصلاح الأداة، أو لمرضٍ، أو إباق عبد فهو كالمتصل؛ لأن ذلك العادة، وإن ترك العمل فيه ترك إهمال فلكل دفعة حكم نفسها.
وتتعلق الزَّكاة بالمعدن بظهوره كتعلقها بالثمرة بصلاحها.
(ولا يخرج منه إلا بعد السَّبك والتَصفية)؛ كالحب والثمرة.
[٧٨٣/ ٢٠] مسألة: (فأما الخارج من البحر كاللُّؤْلؤ والمَرجان والعَنبر ففيه روايتان: إحدهما: لا شيء فيه)؛ لأن ابن عباس قال: «لا شيء في العنبر، إنما هو شيء ألقاه البحر» (٣)، ولأنه قد كان على عهد رسول الله ﷺ وخلفائه فلم تسبق فيه سُنَّةٌ.