خمسة أوسق من أدنى ما تخرجه الأرض ففيه الزَّكاة» (١).
فإن كان الحبُّ مما يدَّخر في قِشْرِه كالأَرزِّ فإن علم أنه يخرج على النِّصف فإن نصابه عشرة أوسقٍ مع قِشْرِه، وإن لم يعلم ذلك أو شك في بلوغ النصاب خيِّر بين أن يَستَظهِر ويخرج عَشرَة قبل قَشْرِه، وبين قَشْرِه واعتباره بنفسه.
(والعَلَس نوعٌ من الحنطة (٢) زعم أهله أنه إذا أُخرِج من قشره لا يبقى بقاء الحنطة، ويزعمون أنه يخرج على النِّصف، (فنصابه عشرة أوسقٍ مع قِشْرِه)؛ لأنه إنَّما يخرج على هذه الصِّفة، فيجب اعتبار كمال النِّصاب على تلك الصفة قياسًا على سائر النُّصب.
ويعتبر أن يبلغ النِّصاب من الحبِّ مصفًّى، ومن الثِّمار يابسًا؛ لما روى أبو داود عن عتّاب بن أسيد ﵁ (٣) قال: «أمر رسول الله ﷺ أن يُخرَصَ العنب كما يُخرَص النَّخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا كما يؤخذ زكاة النخل تمرًا» (٤).