والأول المذهب؛ لأن النبي ﷺ ذكر هذه الأعيان المنصوص عليها بيانًا لما فرضه الله سبحانه، فإخراج غيرها تركٌ للمفروض، وقوله ﵇: «فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون» (١) يمنع إخراج ابن لبون مع وجود ابنة مخاضٍ، ويدل على أنه أراد العين دون المالية، فإن خمسًا وعشرين لا تخلو من مالية ابنة مخاض، وإخراج القيمة يخالف ذلك ويفضي إلى إخراج الفريضة مكان الأخرى من غير جبرانٍ، وهو خلاف النصِّ، واتباع السنة أولى، وقد روي عن معاذٍ ﵁ أن النبي ﷺ لما بعثه إلى اليمن قال: «خذ الحبَّ من الحبِّ، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر» رواه أبو داود (٢). (٣)
(وإن أخرج سِنًّا أعلى من الواجب من جنسه جاز)؛ لما سبق من حديث أبي بن كعب ﵁. (٤)
فصلٌ في الخُلطة
(وإذا اختلط نفسان أو أكثر من أهل الزَّكاة في نصابٍ من الماشية