شرح المقنع للبهاء المقدسي
وقال عمر ﵁ لساعيه: «لا تأخذ الرُّبىَّ، ولا الماخض، ولا الأكولة، ولا فحل الغنم» (١)، وقال ﵇: «إن الله لم يسألكم خيره» (٢).
قال الزهري: «إذا جاء المصدِّق قسم الشاة أثلاثًا: ثلثًا خيارًا، وثلثًا شرارًا، وثلثًا وسطًا، ويأخذ المصدِّق من الوسط» (٣).
[٧٥٣/ ١٥] مسألة: (إلا أن يشاء ربه)؛ لأن المنع من أخذه لحقِّه فجاز برضاه، كما لو دفع فرضين مكان فرضٍ، وقد روى أبو داود عن أبي بن كعب: ﵁ أن رجلًا قدم على النبي ﷺ فقال: «يا نبي الله أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي، فزعم أن ما عليَّ فيه بنت مخاض، فعرضت عليه ناقةً فتيةً سمينةً، فقال له رسول الله ﷺ: ذاك الذي وجب عليك، فإن تطوعت بخيرٍ آجرك الله فيه وقبلناه منك. قال: فها هي ذه يا رسول الله. فأمر رسول الله ﷺ بقبضها ودعا له بالبركة» (٤).
[٧٥٤/ ١٦] مسألة: (ولا يجوز إخراج القيمة، وعنه: يجوز (٥)؛ لأن المقصود إغناء الفقير بقدر المال.