«هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤدِّه حتى تُخرجوا زكاة أموالكم»، رواه أبو عبيد في الأموال (١)، ولم ينكر فكان إجماعًا، ولأنه لا يُستغنى به ولا تجب الصدقة إلا عن ظهر غنًى. (٢)
وإن كان من الأموال الظّاهرة، وهي المواشي والحبوب والثمار ففيه ثلاث روايات: إحداهن: لا تجب فيها الزَّكاة؛ لذلك.
والثانية: فيها الزَّكاة؛ لأن النبي ﷺ كان يبعث سُعاتَه فيأخذون الزَّكاة فما وجدوا من الأموال الظّاهرة من غير سؤال عن دَين صاحبه، بخلاف الباطنة.
الثالثة: أن ما استدانه على زرعه لمؤنته حسَبَه، وما استدانه لأهله لم يَحْسُبْه؛ لأنه ليس من مؤنة الزَّرع فلا يَحْسُبه على الفقراء. (٣)
(والكفَّارة كالدَّين في أحد الوجهين)، بناءً على الروايتين في الدَّين، هل يمنع وجوب الزَّكاة؟ (٤)، والكفارة الواجبة عليه دينٌ فهل تمنع الزَّكاة أو لا كالدين غير الكفارة؟ (٥)